الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: وزير الثقافة والإعلام.. الرقص والطرب في عام الحزن

تشرفت بحضور حفل وضع حجر الأساس للمركز الإقليمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بمقر قناة فضائية ولاية البحر الأحمر بمدينة بورتسودان التي تستضيف في مبانيها التلفزيون القومي بعد إندلاع الحرب بالعاصمة القوميه الخرطوم.
في الوقت الذي تعيش فيه البلاد حالة من(الحداد والحزن) تفاجأنا بحزمة من الأغاني وموجة من الطرب ضاربة بذلك عرض الحائط بالمشاعر الحزينة للأيتام والأرامل.
كان من الأفضل أن تدفع هذه الأموال التي صرفت في هذا الحفل على شكل دعم اجتماعي للعاملين في الحقل الإعلامي الرسمي الذين لا يمتلكون قوت يومهم ويشكون سوء حالهم لطوب الأرض.
وزير الثقافة والإعلام والسياحة الزميل خالد الإعيسر الذي يدعي بأنه وطني غيور على محبة وطنه كان الأولى له أن يوفر جهده وعمله لدعم المعاني لا المباني.
إنتابتني حالة من الحزن العميق ولم تتمالكني الدموع وأنا أشاهد صور الزملاء العاملين في التلفزيون الذين ارتقوا إلى الرفيق الأعلى وهم يؤدون دورهم من المفترض أن يكرم هؤلاء ونعلن الحزن عليهم بدل ما نتراقص طربا على جماجمهم وأشلاءهم ولم تبرد رائحة دمائهم حتى الآن.
تيقنت بما لا يدع مجالا للشك بأن حال تلفزيون السودان لم ولن ينصلح ما دام على قمته هذه العقلية التي تديره بشكل غريب.
الناس يحبسون أنفاسهم ويضعون أيديهم على قلوبهم اشفاقا على ما آل إليه الحال في السودان بينما العاملون في تلفزيون السودان يفرشون البساط الأحمر ليعبرون عن فرحهم رقصا وطربا وأسففففاي.
صحفي مشهور ومن الأقلام الناقدة التي لا يشق له غبار أصر عليه أحد المنتجين لاستضافته في أحد البرامج السياسية باالتلفزيون وبعد إنتهاء الحلقة تم تشكيل مجلس تحقيق (مجلجل) عقابا لهم لاستضافة الزميل الصحفي ومن ذات الوقت تم وضع (إسمه) في (القائمة السوداء) وحرم عليه دخول مباني التلفزيون إلى حين كتابة السطور.
أنظروا إلى تلفزيونات الدول التي تدار فيها الحروب وركزوا على شكل البرامج التي يتم (بثها) وقارنوا بينها وبين برامج تلفزيون السودان وسأترك لكم التقييم!!!!!.
جثم لتلفزيون القومي على صدر فضائية ولاية البحر الأحمر وأوقف عملها تماما في الوقت الذي كنا أحوج لبثها في (عكس تراث البجا) الذي يعتبر من أولى أولوياتها وفي مقدمة أهدافها.
ما زال القانوني الضليع في قائمة المغضوب عليهم من قبل السلطان الذي ما زال يتمسك بعدم عودته لشاشة تلفزيون السودان بحجة إنتقاده له تصوروا تلفزيون السودان يدار بالهوى والمزاج من سار في خط أهوائهم يفرشوا ليهو الدرب ومن يخالفهم (يحرشوا) ليهو الكلب.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى